استهداف سفينة إسرائيلية فرصة لتل أبيب كي تقنع واشنطن بالتشدد حيال طهران – إرم نيوز

استهداف سفينة إسرائيلية فرصة لتل أبيب كي تقنع واشنطن بالتشدد حيال طهران – إرم نيوز


تاريخ التحديث:

تاريخ النشر:

ينظر محللون إسرائيليون إلى واقعة استهداف سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية في خليج عمان، واتهام إيران بالوقوف خلفها، على أنها فرصة كبيرة ينبغي استغلالها خلال إدارة المفاوضات مع البيت الأبيض فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، إذ بمقدور هذا الاعتداء أن يشكل نقطة تحول تسهم في تعزيز الموقف الإسرائيلي.

واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، إيران بالوقوف وراء الانفجار الذي استهدف السفينة الإسرائيلية MV HELIOS RAY، والمملوكة لشركة إسرائيلية مقرها تل أبيب، وتعود لرجل الأعمال رامي أونجر، والذي قال أمس السبت إن ”إيران تسعى لضرب البنية الأساسية الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين، وأن موقع السفينة القريب نسبيا من إيران، يثير فكرة وتقييم، أن الإيرانيين هم من فعلوها“.

2021-02-رامي-أونجر

فرصة لن تتكرر 

وذكرت صحيفة ”ماكور ريشون“ العبرية، الأحد، أن إسرائيل حصلت على فرصة كبيرة قد لا تتكرر، للتأثير بشكل فعال على إدارة الرئيس جو بايدن، وأنه بات بمقدور تل أبيب أن تثبت للرئيس الأمريكي الجديد، أن طهران التي عرفها قبل وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تختلف عن إيران الحالية.

وبينت الصحيفة أن الرسالة المباشرة التي يمكن أن تصل بايدن على خلفية واقعة السفينة، هي أن إيران حاليا أقرب للوصف الذي يتبناه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وليست كما يعتقده بايدن، أو الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي كان قد وقع الاتفاق النووي مع إيران والقوى الكبرى عام 2015.

وأشار محلل الشؤون العسكرية والأمنية بالصحيفة، نوعام أمير، إلى إن مهاجمة السفينة الإسرائيلية في خليج عمان بين الخميس وصباح الجمعة، منحت إسرائيل فرصة سياسية لا تتكرر، وأن فكرة اتهام إيران بالوقوف وراء الانفجار أمر لا يقبل الشك.

2021-02-33

سؤال مهم 

وأضاف أن السؤال الأهم حاليا، هو ”هل تستطيع إسرائيل أن توفر المعطيات والمعلومات التي تثبت أن الهدف الإيراني كان إصابة أفراد وليست بضائع؟“، مشيرا إلى أن التحقيقات التي تجريها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستهدف الوصول إلى معلومات استخبارية دقيقة حول هوية المنفذين.  

ويرى المحلل الإسرائيلي، أن الإجابة عن هذا السؤال في غاية الأهمية، لأنه يثبت أن طهران يمكنها أن تستخدم الإرهاب للرد على الخطوات الإسرائيلية السياسية والدبلوماسية، وأن لديها قدرات هجومية دقيقة، مضيفا، أن استغلال الفرصة يحتم على إسرائيل أن تدفع الأمريكيين لفهم حقيقة أن إيران لا تعتزم التخلي ولو للحظة عن فكرة إبادة إسرائيل.

ولفت نوعام أمير إلى أن الإيرانيين على علم بأن إسرائيل بعيدة عن أن تتعرض للإبادة، لكنها عرضه للاستنزاف، وأن مواجهة الإرهاب في الشرق الأوسط، والذي تقف إيران وتمول قرابة 95% منه حاليا، يكلف إسرائيل موارد طائلة، إذ تعلم إيران أن تلك نقطة ضعف إسرائيلية، لافتا إلى أنه يمكن تخيل كيف كانت دولة إسرائيل ستبدو إذا لم تكن مضطرة لتنفيذ عمليات دفاعية أو هجومية لا تتوقف.

وتابع أن الخطوة التالية التي ينبغي أن يباشرها نتنياهو، هي التواصل المباشر مع بايدن، وأن عليه أن ينحي جانبا جميع الخلافات، إلى أن يقنع الإدارة الأمريكية بأن إحياء الاتفاق النووي كارثة، على أن تتم الخطوات الإسرائيلية من وراء الكواليس ومن دون تسريبها لوسائل الإعلام.

2021-02-ثث-1

الخيار العسكري 

ولم يستبعد المحلل الإسرائيلي الخيار العسكري إلى جانب الخطوات السياسية، وقال إن إسرائيل كانت قادرة قبل 8 سنوات على توجيه ضربات عسكرية لإيران، لكنها غير كافية، مضيفا أنها اليوم تستطيع أن توجه ضربات عسكرية قوية أو أن تنفذ عمليات استخبارية عبر الموساد.

وأضاف أن تحديا كبيرا يقف أمام المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حاليا يتعلق بوضع خطة سريعة لتدمير البرنامج النووي الإيراني من دون أن تكون إسرائيل رهينة لأي طرف آخر، وأن مثل هذه الخطة لا تتضمن فقط تدمير المفاعلات النووية، وهي العملية الأكثر تعقيدا، ولكن عليها أن تتضمن أيضا الاستعداد لتداعيات هذه العملية، أي أن تستعد لرد عسكري قوي من الطرف الآخر.

ويعتقد نوعام أمير أن إيران في مثل هذا السيناريو لن تتنازل عن الحرب الإقليمية الشاملة، وستستعين بكافة أذرعها في الشرق الأوسط، ما يعني حرب في الشمال والجنوب، وصواريخ تصل من كل نقطة محتملة في الشرق الأوسط تتواجد بها أذرع إيران، وضربات قوية ضد إسرائيل، معتبرا أنه قد لا يكون هناك خيار آخر سوى هذه الحرب التي ستنهي هذه القصة إلى الأبد.

وبين أن إسرائيل كانت قد قضت على محاولة العراق امتلاك مفاعل نووي وكذلك سوريا، وأنهما لم يعودا إلى هذه المحاولة بعد ذلك، وهو ما ينبغي أن يحدث بالنسبة لإيران، مشيرا إلى أن نجاح إسرائيل في إقناع الأمريكيين بضرورة تفعيل الخيار العسكري سيكون إنجازا ضخما.



Source link