خلخلة اللّغة – عبد السلام بنعبد العالي

خلخلة اللّغة – عبد السلام بنعبد العالي

تلقّى الأخ محمد بنيس دروسه الجامعية خلال النّصف الثاني من القرن الماضي، على يد جيلٍ يمكن أن نقول إنّ سارتر هو الذي حدّد علاقته بالأدب. كان سارتر وقتها، كما أشار بورديو، قد تمكّن من أن يصبح “بؤرة” يتجمع عندها مختلف العناصر التي كانت تشكّل “الشخصية” الاجتماعية للمثقف التي ظهرت معالمها مشتّتة مبعثرة فيما قبل. لذا فقد ساهم في بلورة رؤية مغايرة إلى المثقف و”التزامه”، وأبرَز ما ينطوي عليه الأدب من “طاقة”، وما تتمخضّ عنه الكتابة من بُعد سياسي، فأمدّ ذلك الجيل بمفهوم جديد عن الأدب، كما جدّد علائقه بالماركسيات، وساهم في بلورة رؤيته إلى التاريخ ونظريته عن الكتابة ودورها الاجتماعي. كان سارتر قد نبّه أن حرية كلّ منا تمرّ عبر حرية الآخر، وأن الأعمال الأدبية ليست بالضرورة أعمالاً أكاديمية أو إغراقًا في التأمل، وأن مكانها ليس هو الجامعة بالضرورة. لقد أمدّ سارتر مثقفي منتصف القرن الماضي بفلسفة تزاوج بين عبث الوجود والمسؤولية الأخلاقية، بين “قوة الأشياء” و”قوة الكلمات”، فحاول أن يُنقذ الإنسان من الغرق في بحر التاريخ الذي عيّنته الفلسفات الجدلية.

اكمل القراءة من الموقع الاصلي :

Source link

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *